أشباه رجال بدار زايد!

نحن بزمن فقد بعض الرجال رجولتهم! .. بزمن تخلى بعض الرجال عن القاب الشجاعة و الرجولة كي يفرحوا بألقاب ضعيفة “كالخرفان” تماماً! .. بعد ان كان الرجل اسداً للأمة .. بات اليوم خروفاً يمرح هنا و هناك! .. بعد ان كان الرجل يبني اجيالاً .. اصبح كثيراً من الرجال اليوم ابنائهم اكثر رجولة منهم! و لربما يصل الامر لتكون زوجته تتحلى بصفات ارجل عنه! .. يا اعزائي نحن بزمن فقدنا نسبة كبيرة من الرجال ليكتشفوا مصطلح او جنس جديد يطلقون على انفسهم “أشباه رجال”! .. نعم فلا شك ان لهم حقوقاً بمجتمعنا, لا شك ان لهم مؤيدين و مناصرين فأعدادهم كثيرة, فلربما احتراماً لهم جعلت للرجولة نصيب بلقبهم .. فهم اشباه رجال بمظاهرهم, بلحيتهم, بأصواتهم .. لكن ان تعمقنا قليلاً بمعاني الرجولة لأكتشفنا ان كلمة “أشباه” كبيرة على عاتقهم! … هؤلاء اشباه الرجل منتشرين كثيراً بمجتمعنا, فتاره تراهم يمرحون بـ “مولاتنا” .. و تارة اخرى يشوهون شوارعنا! .. اتمنى ان يكون هنالك تدريب, تصفية لهؤلاء الاشباه! .. فأنا اخجل ان اكون اخاً لهم, بل اخجل ان يكونوا رجال هذه الدولة اخوة لهم كذلك! .. مواقف و لحظات كثيرة تخلوا اولاؤك الرجال عن الرجولة ليصبحوا اشباه و انصاف رجال! .. يمكنكم مشاهدتها بكل يوم .. بكل مكان!

ففي شوارعنا, ولربما كلكم تعرفون الشوارع التي يفضلّها اشباه الرجال هنا, يقوم “شبيه الرجل” هذا بملاحقة كل سيارة بها انثى.. من دون خجل او استحياء, يقف بجانب تلك السيارة مردداً “الشيخة” .. مردداً “دقيقة” .. مردداً “رقمي” .. مردداً “دخيلج”.. يردد كل تلك الكلمات التي بها ذل لعزته, يركض و يلهث من اجل ان يحصل على ابتسامة او لفتة, من اجل ان يحصل على رقم تلك “البنت” .. من اجل ان يخرج معها او اي شيء من احلامه تلك! .. للأسف الشديد لم يدري هنا انه تخلى عن رجولته من اجلها! .. فأي زمن هذا الذي اصبح فيه الرجل يركض و يبيع عزته من اجل امرأة محرّمة عليه! .. من اجل الحرام! .. من اجل النساء بات هذا الرجل يدوس على عزته و رجولته من اجل تلك البنت, من اجل رقم هاتف! .. فوا اسفاه على مثل هؤلاء الاشباه! .. فوا اسفاه على تسميتهم بالرجال بمجتمعنا! .. و بالمقابل, البنت الشريفة الرائعة, لن تعطيه اي مجال, ولن تحترمه, بل لتصل على ان تطرده بكلمات قويّة فيخاف و يذهب بعيداً, بينما هنالك تلك البنات و للأسف يفضلّن اللعب معه, لعله الاقرب لجنسهن و تصرفاتهن, لعلهن رأينه مائلاً الى انوثتهّن فوافقت عليه لإستغلاله و التسلية معه!.. نعم يا اعزائي, مثل هذه المشاهد وثقتها بعيني, مثل هذه المشاهد اراها بكل يوم, مثل هذه المشاهد تجعل رجولتي تخجل ان يكونوا هؤلاء اخواناّ لي, و ان يكون هؤلاء ابناءاّ لهذه الدولة و الامة الإسلامية! .. فـأفرحوا بإطارات سيارتكم تدوس على رجولتكم من اجل اللحاق بتلك السيارة المليئة بالإناث!

و ذلك الأخ الذي يصاحب اخته بالـ “مول” .. يرا الرجال يتلذذون بمشاهدة اخته بشعرها الظاهر, بمساحيقها المبالغة, و يفتخر لجمال اخته امام الناس .. فيبتسم و يفرح بإخت كهذه .. تخلى عن كل ما تحمله كلمة “رجولة” من معاني, تخلى عن غيرته و واجبه كرجل! .. فقد الشجاعة ليقف اخته عند حدّها, فقد الشجاعة ليبعد الاعين عن اخته بين جموع الناس! .. فبات ضعيفاً, و لربما هنالك من سيستغلّه كطعم للوصول الى اخته و هو لا يدري! .. و تلك الاخت “المتخلفة” تستغّل ضعف اخيهاً لتمرح بوجهها و شعرها, بمشيتها و افعالها! .. لتتبرّج امام العالم اجمع, فهي تبحث عن رجال ببيت فقد الرجال رجولتهم! .. فهي تبحث عن من يوقفها عند حدّها .. هي تبحث عن عين رجل تهابه.. عن صوت رجل يعلمّها! .. فلربما ليست المخطأة الكبرى بمثل هذه الحالات! .. فلو ان بيتها, و مدرسينها .. خسروا رجولتهم امامها, و تخلّوا عن رجولتهم, فدروسهم لن تكون لها تأثيراً عليها .. لن تعلمّها شيئاً! .. فمثل هؤلاء المدرّسين في البيت يحتاجون لتدريب على ايدي رجال ليستعيدوا شيئاً من رجولتهم المفقودة!

و ماذا عن الاب الذي صرّح للصحيفة بفخره و اعتزازه ان تكون ابنته “عارضة ازياء”  امام العالم و المجتمع!, فرح لأن ابنته المواطنة دخلت مجالاً جديداً و كان انجازاً له و لها كمواطنين! .. لا و تضيف الابنة بالصحيفة ان اباها و اخوانها اكثر الناس داعمين لها, فهم “متفتحّون” عقلياً على حسب تصريحها, لم يدري هذا الاب انه صرّح للعالم بتخليه عن الرجولة و صفاتهاّ, لم يدرى انه برأ موقفه بإستخدام مصطلح “الإنفتاح” ليرمي برجولته بعيداً! .. و هذه الابنة لم تدري انها تشكر اناساّ لم يقدموا لها الى طريق الشيطان, لم تدري هذه الابنة ان اباها المدعي بالإنفتاح تخلى عن كل واجباته و مبادئه.. و اسفاه لمثل هؤلاء, كيف استطاعت الصحيفة ان تسميه بالـ “اب” و انا لا ارى ابوّة ولا رجولة بشبيه الرجل ذاك!

يأسفني امر اولاؤك انصاف الرجال الذين يتبعون “البنات” بخطواتهم بالمراكز التجارية.. كم هم مغفلّون و ساذجون.. اولاؤك الذين لم تفارق اعينهم البنات بينما فارقت اعينهم القرآن الكريم لأيام عديدة, اشباه الرجال اولاؤك الذين استمعوا لأصوات “الكعب” العالي و تابعوا مشية تلك و صديقاتها, .. باتوا يسمعون و يتبعون .. بينما يردد المؤذن “حي على الصلاة “! .. “حي على الفلاح”!!! و لا مجيب! .. فقدوا حاسة السمع! .. فقدوا الرجولة! .. يتخلّون عن الصلاة جماعة بوقتها من اجل اللحاق بالناعمّات! .. تركوا التكبير و ترديد الاذان ليرددوا “خذي رقمي”!! .. هؤلاء ليسوا برجال! .. هؤلاء هم حثالة المجتمع بلا نقاش! كيف لرجل ان يتعب نفسه لملاحقة بنت و لا يستطيع ان يخطوا خطوات للمسجد ليثبت رجولته بالصلاة جماعة مع الرجال! .. ليشكر الله على نعمة الرجولة! .. ليحمد الله و يسجد لأجله! ..

ان اردتم ان تحصوا عدد “اشباه الرجال” فالامر ليس بالصعب, و اتمنى ان لا تكون قد فاتتكم الفرصة فأنا استطعت ان احصوهم و ان اراهم! .. بتاريخ قدوم تلك العاهرة “كيم كارداشيان” الى إمارة دبي, رأينا اشباه الرجال يصفقون و يهتفون! .. رأينا اشباه الرجال يرتدون قمصاناً عليها إسم هذه الزانية! .. و انتشرت صورة اولاؤك الذين تعبوا و مشوا بإنتظام من اجل ان تظهر جملة “نحب كيم كارداشيان” مكملة لبعضها على قمصانهم .. فأشباه الرجال هؤلاء يبينّون للعالم انهم يحبون الزانية! .. بينما يخجلون ان يحبّون امهاتهم و اخواتهم! .. سحقاً لكم! .. او ذاك الذي ارتدا لبس الرجل المواطن و وقف حاضناً لصورة هذه العارية! .. عفواً عزيزي ابحث عن ملابس نسائية تناسبك! .. فليس هنالك رجل يقف حاضناً لصورة هذه الزانية و يمجدّها! .. الرجّال هم اولاؤك الذين يقبلّون و يحضنون امهاتهم بكل يوم! .. عندما سمعت عن اناس دفعت الآلاف للتصور مع هذه الزانية و تناول وجبة العشاء .. ادركت ان نسبة اشباه الرجال في ازدياد مستمر, و العروض التي تقدّم لهم كثيرة! .. فأي رجل سيتجاهل نداءات امه او زوجته بتناول العشاء معها و يهرول و يدفع لتناول العشاء مع زانية متبرجة كافرة! .. عفواً اعزائي انتم لستم برجال! .. رحبوا بحبيبتكم كما تشاؤوون فلربما هي اكثر ميولاً لكم منّا! .. فلربما هي تشارككم بعض الصفات اكثر من ما نشاركم نحن! .. تصوروا و تعشّوا و ابكوا على حالكم المخزي هذا! .. و ابكوا على رجولة بعتوها لإجل زانية كافرة مشركة عاهرة متبرجة! ..

عندما يضرب ذلك الزوج زوجته بشدة, عندما يجعلها تبكي بإستمرار .. عندما يعيّشها الحامض و المر .. عندما يستغل نعم الله عليه من القوة ليظلم بها زوجته .. فإعلموا انه احد اشباه الرجال الذين يحاولون ان ينتموا الى الرجال بإستخدام اجسادهم و قوة ايديهم! .. اعلموا يا اعزائي الازواج المخطأون الظالمون, مهما كثفت شعرات وجهكم, مهما ضخمّت عضلات اجسادكم, فلن تخافكم زوجاتكم.. فأنتم بعتم الرجولة لإجل فرض اوامركم, بعتم الرجولة لإجل اهوائكم! .. طلبتم ان تقوم المرأة بالطبخ و الغسيل, بالخياطة و التطريز, بالتنظيف و التكنيس .. و هي طلبت بحقها ان تتحلون بالـ “الرجولة” و تأدوا ادواركم كرجال! .. فشتان بين طلباتكم و حقها الصغير! .. فتلك المرأة كم هي بحاجة للنصف الثاني لبناء بيتها و اسرتها! .. كم هي بحاجة لرجل تتبعه و تطيعه! .. فيا اشباه الرجال, ادوا واجباتكم .. ادوا ما عليكم من واجبات رجالية .. إغدوا “رجالاً” و من ثم بإمكانكم المطالبة بالطبخ و الغسيل و التنظيف! حتى تستعيدوا رجولتكم, دعوا المرأة تعمل من اجل ابنائها! .. دعوا المرأة تدرس من اجل اتخاذ قراراتها! .. دعوا المرأة تغطي الفراغ الناتج عن إفتقادكم لرجولتكم!

لا تتفاجؤوا ان زادت نسبة العزّاب بدولتنا الكريمة, فالامر ليس بالغريب .. يتعب ذلك الاب سنين طويلة لتربية ابنته على الاخلاق الحميدة و الإسلامية.. فلن يفرط بإبنته لأي شخص .. فمع ازدياد نسبة “أشباه الرجال” و قصصهم .. بات الآباء يخافون تزويج بناتهم لأي شخص! .. و تلك الابنة, عندما عاشت تحت تريبة رجال هذه الدولة, لن تتخلى عن بيتها لتعيش مع شبيه رجل! .. فهي تحتاج لرجل جديد بحياتها! .. تحتاج لأن تطيع اوامر الرجل الذي سيبني مستقبلها و يقود ما تبقى من حياتها!  الامر ليس بغريب ان زادت نسبة العنوسة و الخلع و البطالة! .. فهنالك بنات ينتظرن رجالاً سنين طويلة! .. و هنالك زوجات صبروا لعودة الرجولة لأزواجهم سنين طويلة! .. و هنالك وظائف اعدّت للرجال بإنتظار ان يملأها رجال هذه الدولة! .. يبدوا ان هؤلاء سينتظرون كثيراً! .. يعيشون على امل قدوم ذلك الرجل و ليس فاقد الرجولة هذا!  فاليوم و للأسف الشديد نسبة اشباه الرجال في تزايد! .. ولا ارى مكاناً لهم بدولتنا! .. يجب علينا جميعاً ان نقوم بتعليم هؤلاء درساً في الرجولة! .. يجب علينا جميعاً ان نعيد الرجال لعزتهم بدار زايد! .. فهم شوهوا كلمة “رجل”! .. شوهوا “الرجولة” ولا مكان لهم بيننا!

ملاحظة: عندما ذكرت اشباه رجال فأنا لا اقصد “برتش” و ربعه من “الجنس الثالث” فأولاؤك اكثر قبحاً و بشاعة! اولاؤك “المجانين” سيحتاجون لأكثر من كلماتي.. سيحتاجون لأطباء و خبراء نفسيّين لمعالجة مرضهم  .. بتدوينتي هذه قصدت اولاؤك الذين عليهم ملامح الرجولة و تراهم رجالاً, لكن إن اعدت النظر, ان رأيت افعالهم, ان لاحظت صفاتهم .. سترى انهم تخلوا عن الرجولة من اجل افعال قبيحة كقبحهم! ..

ملاحظة: أشباه الرجال موجودين بكل العالم, لكن اخترت وطني الإمارات لأنقل لكم ما رأيته بعيني و سمعته بأذني!


نبذة عن الكاتب



تعليق واحد + أضف تعليق

  • تسلم اخوي سعيد ع المدونه الرائعه

    صدقك ياخوك كلهم يركضون ورى السراب
    الله يجيرنا مٍْْـٍْْ♡̷̴̬̩̃̊ـٍْْنٍْْ نار جهنم

    تسلم يمناك

اترك تعليق